وقيل: الجامع بينهما كأنَّه (¬١) يقول في التقدير: أعوذُ باللَّهِ وأنا موسومٌ بسِمَةِ اللَّهِ، وهي فِطْرةُ اللَّهِ، وصِبغةُ اللَّهِ، وهما: التكوينُ والكونُ، والتلوينُ واللون (¬٢)، قائمان بالمخلوق، واللَّهُ تعالى مُنزَّةٌ عنهما. أفريدن مي حكونه ومي جكونه، وأفرينش مرده باحكونه وبرحكونه.
وجامعٌ آخَرُ بينهما: ما (¬٣) قال ابنُ عباس ﵄: إجلالُ القرآن: أعوذُ باللَّه مِن الشيطانِ الرجيمِ، ومفتاحُ القرآن: بسم اللَّه الرحمنِ الرحيمِ (¬٤).
وقال النبيُّ ﷺ: "مفتاح القرآن التسمية" (¬٥).
ورُوي أنَّ أوَّل ما جَرى به القلمُ في اللوح المحفوظ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، وأنَّه أوَّل ما نزل (¬٦) على آدم، وأنَّه أمانُ أهلِ السماواتِ والأرضينَ، وأنَّه كلمةُ جوازٍ مِن اللَّهِ تعالى، وأنَّه خاتمُ اللَّهِ لعبادِه الموحِّدين.
وروي عن ابنِ عبَّاس ﵄ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "إنَّ المُعلِّم إذا قال للصبيِّ: قل: بسم اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ، فقال الصبيُّ: بسم اللَّهِ الرحمنِ