الرحيم، كَتب اللَّهُ تعالى براءةً للصبيِّ، وبراءةً لأبويه، وبراءةً للمُعلِّم مِن النار" (¬١).
وعن جابرٍ ﵁ قال: لمَّا نزلت: بسمِ اللَّه الرَّحمنِ الرَّحيم، هَربَ الغيمُ إلى المشرِق، وسكنت الرياحُ، وهاجَ البحرُ، وأَصْغت البهائمُ آذانها، ورُجمت الشياطينُ مِن السماء، وحَلف اللَّهُ عزَّ وعلا بعزَّته لا يُسمَّى اسمُه على شيءٍ إلَّا شَفاه، ولا يُسمَّى اسمُه على شيءٍ إلَّا باركَ عليه، ومَن قرأ: بسم اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ، دخل الجنَّة (¬٢).
وقال ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه (¬٣): مَن أراد أن ينجيَه اللَّهُ مِن الزَّبانية التسعةَ عَشَر فليقرأ: بسم اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فإنَّها تسعةَ عَشَر حرفًا، ليجعلَ (¬٤) اللَّهُ تعالى بكلِّ حرفٍ منها جُنَّةً (¬٥) له مِن كلِّ واحدٍ منهم (¬٦).
وقال بعضُ أهلِ المعرفة: التسميةُ كلمةٌ قدسيَّةٌ مِن كنزِ الهداية، وخلعةٌ ربوبيَّةٌ مِن خِلَع الولاية، ووصلةٌ قريبةٌ لأهلِ العناية، ورحمةٌ خاصةٌ (¬٧) لأصحابِ الجناية.