Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 43

  1. مقدمة التفسير
  2. التسمية

وقوله: بسم اللَّه الرحمن الرحيم: الباءُ حرفُ تضمينٍ وإلصاقٍ، ولها وجوهٌ خمسة:

أحدها: أنَّه متَّصلٌ بما تقدَّم: أعوذ باللَّه؛ أي: أعوذُ بسمِ اللَّهِ.

والثاني: أنَّه يتَّصل (¬١) بأمرٍ مُضمَرٍ أو إخبارٍ مُضمَرٍ؛ الأمر: ابْدَأ، للواحد، و: ابدؤوا، للجمع، والإخبار: أَبْدَأُ أنا، أَوْ: نَبْدَأُ نحن، والإخبارُ أَولى، ليُوافق ما قبله: أعوذُ وأبدأُ.

والثالث: أنَّ معناه: أَتيمَّن وأتبرَّك وأستعينُ وأستثبتُ وأستغيثُ بسمِ اللَّه.

والرابع: بسم اللَّه كان ما كان ويكون ما يكون.

ويحكى (¬٢) عن جعفرٍ الصادقِ أنَّه قال: أودعَ اللَّهُ تعالى علومَ كلِّ الكتبِ القرآنَ، وأودعَ علومَ القرآنِ الفاتحةَ، وأودعَ علومَ الفاتحة التسميةَ، وأودعَ علومَ التسميةِ الباءَ؛ أي: بي كان ما كان ويكون ما يكون.

وقيل: كَشْفُه: بإلهيَّتِه عرفه العارفون، وبعطفِه ارتزقَ العالِمون، وبرحمتِه نَجا المذنبون.

وقيل: كَشْفُه: باللَّه سَلِمت قلوبُ أولياءِ اللَّهِ عمَّا ليس فيه رضَى اللَّه، وبالرَّحمن سَحَت نفوسُ عبادِ اللَّه في خدمةِ اللَّه، وبالرَّحيم تخلَّصت أرواحُ أصفياءِ اللَّهِ عمَّا يُوجِب سخطَ اللَّهِ.

والخامس: أنَّه خبرُ مبتدأ مُضمَرٍ؛ أي: هذا بسمِ اللَّهِ، كقوله: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [النور: ١]؛ أي: هذه سورة، ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [ص: ٢٩]؛ أي: هذا كتاب.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 43 (SanadKitab #2063, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.