قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا فَعَلُوا﴾؛ أي: من الفاحشة والظُّلم.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: قال الحسين بن واقدٍ: قال عبد اللَّه بن عبيد بن عمير: أي: وهم يعلمون أنَّه لا يغفرُ ذنوبَهم إلَّا اللَّه (¬١).
وقال الحسين بن الفضل: وهم يعلمون أن لهم ربًّا يغفر الذُّنوب (¬٢).
قال النبيُّ ﷺ: "مَنْ أذنبَ ذنبًا، وعلم أن له ربًّا يغفر الذُّنوب ويأخذ بها، غفر له وإن لم يَستغفر" (¬٣).
وقيل: وهم يعلمون أنَّ الرُّجوع خيرٌ من الإصرار.
وقيل: وهم يعلمون أنه معصيةٌ.
* * *
(١٣٦) - ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار﴾: ﴿أُولَئِكَ﴾: إشارةٌ إلى الذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم استغفروا اللَّه تعالى