وموعظةٌ لكم في إزالة الضَّعف عن قلوبكم بما نالكم من المشركين (¬١).
وخصَّ المتَّقين بهما لاختصاصهم بالانتفاع بهما، فالبيان للعامة، والاهتداء والاتِّعاظ للمتَّقين خاصَّةً (¬٢). ودل هذا على أن البيان غير الهدى.
وقال قتادة والحسنُ: ﴿هَذَا بَيَانٌ﴾ إشارةٌ إلى القرآن (¬٣).
وقال الشَّعبيُّ: بيانٌ من العمى، وهدًى من الضَّلالة، وموعظةٌ من الجهل (¬٤).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: بيانٌ لقومٍ من حيث أدلَّةُ العقول، ولآخرين من حيث مكاشفات القلوب، ولآخرين من حيث تجلِّي الحقِّ في الأسرار والغيوب (¬٥).
* * *
(١٣٩) - ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾: الوهنُ: الضَّعفُ، والإيهانُ والتَّوهينُ: الإضعافُ؛ قال تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ [لقمان: ١٤]، وقال تعالى: ﴿مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]، قرئ بالتَّخفيف والتَّشديد (¬٦).