أبو بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة وأبو عبيدة والزبير (¬١)، وسبعةٌ من الأنصار: الحباب بن المنذر، وأبو دجانة، وعاصم بن ثابت، والحارث بن الصمة، وسهل بن حنيف، وأُسيد بن الحُضير، وسعد بن معاذ -ويقال: سعد بن عبادة- كلهم يقولون: نَفْسي دون نَفْسِك.
وذبَّ مصعب بن عميرٍ عن رسول اللَّه ﷺ حتى قُتل دونه، قتله عبد اللَّه بن قَمِئةَ الليثيُّ، فرجع وهو يُرى أنه قتل النبيَّ ﷺ، وقال: إني قتلت محمدًا، يرى أن مصعبًا (¬٢) رسول اللَّه ﷺ (¬٣).
ثم خلصوا إلى رسول اللَّه ﷺ، فقذفوه بالحجارة حتى وقع لشقه وأصيبت رَبَاعِيَته وكُلمت شفتُه وأصيبت وجنته، فقال: "مَن يَشْرِي لنا نَفْسَه؟ "، فقال زياد بن السَّكَن الأنصاريُّ (¬٤): أنا.
وترَّس أبو دجانةَ نفسَه دون رسول اللَّه ﷺ، فوقع النَّبْل الكثيرُ في ظهره.
وخرج حمزةُ وسِباعُ بنُ عبد العُزَّى وكان يكنى: أبا نِيَار، فضربه حمزة فقتله.
قال وحشيٌّ: وأنا أنظرُ إليه، فهزَزْتُ حربتي ورميتُه بها، فوقعت في ثُنَّته (¬٥) ثم خرجت من بين رجليه فوقع، ووقعت هندٌ والنسوة يمثِّلن بالقتلى.
وأقبل أبو سفيانَ حين أراد الانصراف فصرخ بأعلى صوته: اُعل هبلُ -فوق ذروة