وقال: "أمَا إن حمزةَ لا بواكيَ له" (¬١)، فبكى نساء المدينة أولًا على حمزة ثم على القتلى (¬٢)، وصار ذلك عادة لهن (¬٣) إلى هذا اليوم.
قال أنس فلم نجد لحمزة كفنًا فدفنَّاه في الإذخر، فكلما غطَّينا رأسه انكشف رجلاه، وكلما غطينا رجليه انكشف رأسُه.
وهمَّ رسول اللَّه ﷺ بالذين أدموا وجهه، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (¬٤)
* * *
(١٤٠) - ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾: قرأ أهل الكوفة غيرَ حفصٍ بضمِّها والباقون بفتحها (¬٥).
قال الأخفش: هما لغتان كالجَهد والجُهد، والكَره والكُره، والضَّعف والضُّعف (¬٦).