وقيل: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: بعِلم اللَّه؛ أي: بالوقت (¬١) الذي عَلم بموته فيه.
وقيل: أي: بأمر (¬٢) اللَّه ملكَ الموت بقبضِ روحه.
﴿كِتَابًا﴾ مصدرٌ لفعلٍ محذوفٍ، وتقديره: كتب (¬٣) اللَّه كتابًا.
وقيل: هو منصوبٌ بحذف الباء؛ أي: بكتابٍ مؤجَّلٍ؛ أي: مكتوبٍ في اللوح المحفوظ، وله وجهان:
أحدهما: أن محمدًا لو مات أو قُتل فذاك حكمٌ جرى عليه من اللَّه تعالى في اللوح المحفوظ (¬٤) في الأجل الذي جعله له، فلِمَ ارتدادُكم أو انهزامُكم؟
والثاني: أن الموت ليس بالجهاد، ولا الحياةَ بالتخلُّف عنه، وهو تحريضٌ على الجهاد، وبيانٌ أنَّ (¬٥) المجاهد لا يموت إلا عند أجله (¬٦)، والمتخلِّفَ عنه لا يَسلم عنه (¬٧) مع حضور أجله، وهذا ردٌّ على المنافقين قولَهم: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦].
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾: أي: مَن يُرِدْ بقتاله الغنيمةَ أو الذِّكر نُعطِه ذلك.