المقحَمة في القرآن في (¬١) آيات: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [الأنبياء: ٩٦] إلى قوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ [الأنبياء: ٩٧]، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١]، ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ﴾ [الصافات: ١٠٣ - ١٠٤]، ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ [يوسف: ١٥].
والأصح أن الواو مثبتةٌ والكلَّ موصولٌ، والجواب في آخره محذوفٌ، ومثلُه (¬٢) في القرآن كثيرٌ، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية (¬٣) [الرعد: ٣١]، وجوابه محذوفٌ وتقديره: لكان هذا القرآنَ.
وكان لهم النصر إلى أن اختلفوا وتنازعوا، ومال بعضهم إلى الدنيا وقالوا: لقد (¬٤) وقع الفتح ونخاف أن نُسبق إلى الغنائم.
وقيل: خافوا أن يكون الأمر في الغنائم يومَ أحدٍ كهو في يوم بدرٍ مَن أخذ شيئًا فهو له خاصةً، فآثَروا الدنيا على طاعة رسول اللَّه.
وقال بعضُ الرماة: بل نلزم مراكزنا (¬٥)، ونحفظُ وصيةَ نبيِّنا (¬٦)، فإنه كان قال لهم: "لا تَبْرَحوا مراكزكم وإنْ رأيتُمونا يتخطَّفُنا الطير" (¬٧)، ففشلوا، للتنازع بينهم، وميلِ مَن مال منهم إلى الدنيا، فانقلب الأمر لخلافهم (¬٨) الشرطَ الذي كان يدومُ به النصر.