وقال صاحب (الديوان): الإصعادُ في الأرض، والتصعيد في الجبل، والصعود (¬١) في السلم.
وقال أبو معاذٍ النحويُّ (¬٢): كلُّ شيءٍ له أسفلُ وأعلى كالوادي والنهر والزقاق فإنك تقول: أَصعد فيه: إذا أخذ من أسفله إلى أعلاه، وتقول: أَصعَدَ الحاجُّ: إذا ابتدأ يريد مكة، وإذا ارتفع ارتفاعًا كما في السلَّم قلتَ: صَعِدَ.
وقال ابن عرفة (¬٣): كلُّ مبتدئٍ إذا قصد جهةً (¬٤) من سفرٍ وغيرِه فهو مُصْعدٌ في ابتدائه منحدِرٌ في رجوعه من أيِّ بلدٍ كان.
وقرأ الحسن وأبو عبد الرحمن السُّلَمي: ﴿تَصْعِدُونَ﴾ بفتح التاء من الصعود على الجبل (¬٥).
وقراءة العامة: ﴿تُصْعِدُونَ﴾ بالضم، وفي قراءةِ أبيِّ بن كعبٍ وعبد اللَّه بن مسعودٍ ﵄: (إذ تُصْعِدون في الوادي) (¬٦)، والرواية المشهورة ذهابُهم في الوادي، ويحتمل أنهم ذهبوا في الوادي ثم صَعِدَ بعضهم إلى (¬٧) الجبل ملتجئًا به.