قوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْوُونَ﴾: أي: لا تعرِّجون، وقيل: لا تَعطِفون، وقيل: لا تَقِفون، وقيل: لا تلتفتون، وقيل: لا تلبثون.
وهو من قولك: لوى جِيدَه إليه ملتفتًا إليه، قال امرؤ القيس:
عشيةَ جاوَزْنا حماةَ وشَيْزَرا... أخو الجَهْد لا يَلْوِي على مَن تَعَذَّرا (¬١)
وقوله تعالى: ﴿عَلَى أَحَدٍ﴾: أي: على أحدٍ من الآحاد، وهو إخبارٌ عن (¬٢) غايةِ انهزامهم وخوفِ عدوِّهم (¬٣).
وقال الكلبي: ﴿عَلَى أَحَدٍ﴾؛ أي: على الرسول ﵊.
قوله تعالى: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾: أي: يناديكم في آخركم (¬٤)، والتأنيثُ لمعنى الطائفة والفرقة، وكان يقول: "إليَّ عبادَ اللَّه"، لا استعانةً (¬٥) بهم، بل أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر وهو الانهزامُ وتركُ قتال الكفار.