الزبير: نزلت الآية في شأن عثمان بن عفان وسعد بن عثمان الزُّرقيُّ وعقبة بن عمير ﵃، خرجوا إلى جبل بناحية المدينة يقال له: الجَلْعَب (¬١)، فأقاموا به ثلاثًا، فلما رجعوا إلى رسول اللَّه ﷺ قال: "لقد ذهبتُم فيها عريضةً" (¬٢).
وقال عكرمة: هم عثمان والوليد بن عُقبة وخارجة بن زيد ورِفاعة بن المعلَّى (¬٣).
وقيل: هم جميع مَن انهزم ذلك اليوم.
وقال الواقدي ﵀: دخل المدينة أولًا من المنهزِمين سعدُ بن عثمان هذا، ثم الحارث بن حاطب، وثعلبة بن حاطب، وسوادُ بن غَزِيَّة، وعقبةُ بن عثمان، وخارجةُ بن عامر، وأوس بن قيظّي، ولقيتْهم أمُّ أيمنَ تحثي في وجوههم التراب وتقول لبعضهم: هلمَّ سيفكَ وهاكَ المغزلُ فاغْزِلْ به (¬٤).
وقال ابن أبي مليكة: جاء رجلٌ إلى ابن عمر ﵄ فقال: أشهِدَ عثمان بيعةَ الرضوان؛ قال: لا، قال: أشهد بدرًا؟ قال: لا، قال: كان ممن استزلَّهم الشيطان يوم أحد؟ قال: نعم. فقام الرجل، فعلم ابن عمر أنه يريد نقيصتَه فقال: رُدُّوه، فرَدُّوه، فقال: أما بيعةُ الرضوان فإن نبيَّ اللَّه ﷺ قال: "عثمانُ انْطَلَقَ في حاجةِ اللَّه وحاجةِ