وقال الإمام أبو منصور ﵀: ولا حاجةَ بنا إلى معرفة القائلين ذلك، والمعنى: أنْ لا تقولوا مثلَ قولهم (¬١).
وقوله تعالى: ﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾: أي: ساروا فيها لتجارة أو نحوها.
قوله تعالى: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾: أي: غزاةً، والغُزَّى: فُعَّلٌ من الغازي، وهو كالساجد والسُّجَّد، والراكع والرُّكَّع، والغزو: قصدُ العدوِّ، والمغزى: القصد (¬٢).
قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا﴾: أي: هؤلاء القتلى ﴿مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾؛ أي: لو لم يخاطروا لعاشوا.
وقوله تعالى: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾: أي: يقولون ذلك لأقاربِ القتلى ليكون ذلك حسرةً لهم (¬٣)، وهي أشدُّ الندامة التي تَقطع القوةَ ونحوَها، والحسرةُ على هذا للسامعين؛ أي: من أهل الإسلام (¬٤).
وقيل: قالوا ذلك ليَجبن هؤلاء عن القتال من بعدُ، فلم يقبلوا قولهم فصار حسرةً للمنافقين.
وقيل: هذه الحسرة لهم في القيامة.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾: لا التَّوقِّي (¬٥) والتلقِّي.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ قرأ ابن كثير وحمزةُ والكسائي بياء