وأمَّا استنجاحُ الحوائجِ فقد قال عليٌّ ﵁: كلمةُ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ (¬١) مُسهِّلةٌ للوعور، مُجنِّبةٌ للشرور، شفاءٌ (¬٢) لِمَا في الصدور، أمانٌ يومَ النُّشور.
وأمَّا اسمُه (¬٣) (اللَّه) مرَّ الكلامُ فيه (¬٤) في التعوُّذ.
وقولُه (¬٥): ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هما اسمانِ مشتقَّانِ مِن الرَّحمة، ورحمةُ اللَّهِ هي إرادتُه الخيرَ بأهلِه.
وقيل: هي إعطاءُ اللَّهِ العبدَ ما لا يَستحقُّه مِن المثوبةِ، ودفعُ ما يَستوجبه مِن العقوبة.
وقيل: هي تركُ عقوبةِ مَن يستحقُّ العقوبةَ.
وقيل: هي المِنَّة على المحتاجِ.
وقيل: هي العطفُ.
وكثُرت أقاويلُ السلفِ والخَلَف في تفسيرهما:
روى أبو سعيد الخُدريُّ رضي اللَّه تعالى عنه أنَّ عيسى ﵇ قال: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ رحمنُ الدنيا، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ رحيمُ الآخرة (¬٦).