وقال محمد بن إسحاق: معناه: ما كان لنبيٍّ أن يكتم شيئًا من وحي اللَّه (¬١)؛ لأنهم كانوا يكرهون ما يُذكر في القرآن من عيبِ آلهتهم، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ [هود: ١٢]، وسألوه أن يطويَ ذلك، فأنزل اللَّه لعالى هذه الآية.
وقيل: لمَّا ألحَّ عليه الأقوياءُ يسألونه من المغنَم نزلت الآية؛ أي: ما كان له أن يعطيَ قومًا ويمنعَ آخرين (¬٢).
وقال مقاتل: لمَّا ترك الرماةُ المركزَ، وقالوا: نخشى أن يقول النبيُّ ﵇: مَن أَخذ شيئًا فهو له، فقال (¬٣) لهم النبيُّ ﷺ: "ألم أعهد إليكم أن لا تَبْرَحوا (¬٤) المركز حتى يأتيَكم أمري"، قالوا: تركنا إخواننا وقوفًا، قال: "بل ظننتم أنَّا (¬٥) نَغُلُّ" فنزلت هذه الآية (¬٦).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: أي: يأتِ به حاملًا (¬٧) له