ويطهِّرهم بالإيمان، ويُثْني عليهم، ويشهد لهم بأنهم أزكياءُ؛ قال النبيُّ ﷺ: "خيرُ الناس قَرْني الذي أنا فيه (¬١) " الحديثَ (¬٢).
وقال الفرَّاء: يأخذ منهم الزكاةَ فيطهِّرُهم بها (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنَّة، وفيها أقاويلُ أُخر ذكرناها في سورة البقرة في (¬٤) نظير هذه الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: له وجهان:
أحدهما: أن (إنْ) واللام كلاهما للتأكيد كما في المشدَّدة.
وقيل: (إنْ) للنفي واللام في معني (إلا)، وكذا في كلِّ آيةٍ على هذا الوجه: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤] و: ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨] ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٦].
* * *
(١٦٥) - ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾: الألف ألفُ الاستفهام