Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 347

  1. سورة آل عمران

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: (قد) كلمةُ التحقيق واللام لزيادة التأكيد (¬١).

و ﴿مَنَّ اللَّهُ﴾؛ أي: تفضَّل اللَّه على أهل الإيمان بنبيِّه الذي وصفه باللِّين والخلُق العظيم وتركِ الفَظاظة والغِلْظة.

وقوله تعالى: ﴿إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: أي: من نسَبهم، وجميعُ العرب من قراباتِ أبيه أو أمِّه.

وقيل: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾؛ أي: من جنسهم لا من الملائكة وغيرِهم، وهو إجابة دعاء الخليل صلوات اللَّه عليه: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩].

والمنَّة في ذلك من وجوه:

أحدها: أنهم كانوا عرَفوا مولده ومنشأه وصدقَه وأمانته وطهارةَ أخلاقه، فاندفع بذلك كثير من الخواطر التي تقع للإنسان لو كان المبعوثُ غريبًا يجهلون أصله وأخلاقه.

ومنها: أن لهم شرفًا بكونه من نسَبهم؛ قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وأيُّ شرفٍ فوق هذا: أنه ظهر منهم رسولٌ له معجزات، وهو أجلُّ الأنبياء كراماتٍ؟

ومنها: أنه كان بلسانهم، فكان ذلك أقربَ إلى الأخذ منه، وتفهُّم أحكام اللَّه تعالى عنه.

وقوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: أي القرآن، و: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾؛ أي:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 347 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1984)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.