يقول: بأن (¬١) أصابتكم نكبةٌ منهم وقد كنتُم أصبتُم مثلَيها منهم تُنكرون هذا، وليس هذا موضعَ الإنكار، فإنكم أصبتُم منهم ضعفَ ذلك، يقولون: لمَ أصابنا هذا؟ أصابكم بشؤم فعلِكم.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: هذا ظاهر.
* * *
(١٦٦) - ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: أي: اجتمع الجيشان يومَ أحد.
وقوله تعالى: ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾: أي: فبعِلْم اللَّه ذلك (¬٢) وقضائه.
وقيل: بتخْلِيَته وتمكينه من الفعل، ولا يجوز أن يكون بمعنى الأمر (¬٣).
وفي هذه الآية والآية التي قبلها إثبات صحة مذهب أهل السنة، فإنه قال: ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ وهو إثبات فعل العبد، وقال: ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ وهو إثبات تخليق اللَّه تعالى ذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أي: ابتلاهم بذلك ليعلم إيمانهم موجودًا حال وجوده كما عَلِم قبلَ (¬٤) وجوده أنه يوجد، وكذلك:
* * *
(١٦٧) - ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ