يقول: لا تظنَّنَّ المستشهَدين في سبيل اللَّه (¬١) طلبَ رضَى (¬٢) اللَّه أمواتًا.
قال أبو الضُّحى: نزلت في قتلى أحد، قُتل يومئذ سبعون رجلًا: أربعةٌ من المهاجرين: حمزةُ ومصعبُ بن عمير، وشمَّاس بن عثمان المخزوميُّ، وعبد اللَّه بن جحشٍ الأسديُّ، وسائرهم من الأنصار (¬٣).
ولمَّا قتلوا وأصابوا الرزقَ والخيرَ تمنَّوا أن أصحابهم علِموا ذلك، فقال اللَّه تعالى: أنا أبلِّغهم عنكم، فنزلت الآية (¬٤).
وقال الكلبي: كان المسلمون يقولون لشهداء بدر وأحد: مات فلان، ومات فلان، فنزلت الآية.
وقوله تعالى: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾: أي: بل هم أحياء.
وقوله تعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: قيل: أي: في حكم اللَّه، وقيل: أي: في الجنة.
وروي (¬٥) أنَّ أرواحهم في أجواف طيرٍ خضرٍ ترعَى في الجنة بالنهار حيث