تشاء، وتأوي بالليل إلى قناديلَ من ذهب معلقةٍ بالعرش، يقول اللَّه تعالى لهم: ما تشتهون؟ فيقولون: تعيد أرواحنا في أجسادنا فنقتلَ في سبيلك مرة أخرى (¬١).
وقال الإمام أبو منصور ﵀:
قيل: هذه الحياة هي بقاء الذكر والشرف في أهل السماء والأرض.
وقيل: هي جرَيان أعمالهم بعد موتهم.
وقيل: لأنهم أحيَوا أنفسهم في حق الآخرة، والكفارُ أماتوها.
وقيل: لأنهم انتفعوا بحياتهم الفانية والكفارُ لم ينتفعوا بها (¬٢) فكانوا موتى، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ هو ما روَينا الآن، وقال ابن عباس ﵄: الشهداء على نهرٍ يقال له: بارِقٌ، في قبةٍ خضراءَ يخرج إليهم رزقُهم فيها (¬٤) بكرةً وعشيةً (¬٥)، وليس ثَمَّ (¬٦) بكرةٌ ولا عشيَّةٌ، ولكنْ يؤتَون بالرزق على قَدْرِ غَداةِ الدنيا