(١٧٤) - ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.
فذلك: قوله تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾: أي: انصرفوا من بدرٍ بما أَنعم اللَّه عليهم من العافية والسلامة، وبما أصابوا من الأرباح بالتجارة.
وقيل: النعمة: الأجر، والفضل: زيادةُ قوةٍ في الدَّين.
وقيل: النعمة: الجنة، والفضل: فضل الكرامات.
وقيل: النعمة: محمد، والفضل: التجارات.
قوله تعالى: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾: أي: لم يَنَلْهم أذًى من قبل الأعداء ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾؛ أي: اتَّبعوا ما يُرضي اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ قال الكلبي: أي: بحبسِ أبي سفيان وأصحابه من المسلمين (¬١).
* * *
(١٧٥) - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾: أي: يخوفكم أولياءه وهم الكفار.
وعن ابن عباس وابن مسعود ﵃ أنهما قرأا: (يخوِّفُكم أولياءَه) (¬٢)، والتخويفُ يتعدَّى إلى مفعولين، و (أولياءَه) مفعولٌ ثانٍ هاهنا.