وقال الإمام أبو منصور ﵀: الزيادة في الإيمان من وجوهٍ:
منها: الدوام عليه فيكون زيادةً على ما كان.
ومنها: الثبات عليه بوضوح الحجج.
ومنها: زيادة البصيرة واليقين.
ومنها: محافظةُ حقوقه، والتمسُّكُ بأدلته، والوفاءُ بشرائطه، وهذا كما عدَّت صلاةٌ واحدةٌ ألفًا لِمَا فيها من حفظ الحقوق ومراعاةِ السنن والآداب (¬١).
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾: أي: كافينا اللَّه، وهو من الحساب والحسَب؛ لأن الكفاية بحسَب الحاجة وعلى حسابها (¬٢).
وقوله: ﴿وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: أي: نعم الوليُّ والحفيظُ (¬٣) والكافي هو، ومَن كان وكيلًا لآخر كان متولِّيًا أمرَه، قائمًا بتدبيره، حافظًا له، فإن الأمر مفوَّض إليه.
قال مجاهد: فانطلق النبيُّ ﷺ لموعده، حتى نزلوا بدرًا فوافقوا السوق، فابتاعوا واتَّجروا وربحوا (¬٤).
وقال عكرمة: وكانت بدرٌ متجرًا (¬٥) في الجاهلية، فخرج ناسٌ من المسلمين يريدونها، فأتوها فلم يجدوا بها العدو، فاتَّجروا وأصابوا فضلًا (¬٦).
* * *