أُلجم يوم القيامة بلجامٍ من نارٍ" (¬١)، ولما كان البيانُ باللسان، واللسانُ (¬٢) في الفم، فامتنعوا عنه، عوقبوا بجنسه (¬٣).
وقال مسروقٌ: هو الرجل يرزقه اللَّه مالًا فيمنعُ قرابتَه الحقَّ الذي لهم، فيُجعل (¬٤) حيةً يطوَّقُها، فتقول له: أنا مالُك (¬٥).
وقال بعض المفسرين (¬٦): يُلزَمون أعمالهم (¬٧) مثلَما يلزم الطَّوقُ العنق، وهو تمثيلٌ كقولهم: طوَّقني منَّته (¬٨)، وقلَّدني عملَ كذا، وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣].
وقال مجاهد: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ أي: يكلَّفون أن يأتوا بالمالِ الذي بخلوا به عن الحقوق ولا يقدرون (¬٩).
وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: تحريضٌ على الإنفاق؛ لأن الكلَّ