وقيل: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾؛ أي: سيكلَّفون، وهو ما روي: أن ماله يمثَّل له في النار كهيئته، فيقال له: انزل فاخرج، فكلما نزل هوَى في جهنم، فيعذَّب فيها إلى ما شاء اللَّه تعالى (¬١).
والآية (¬٢) في قول الكلبيِّ في منع (¬٣) الزكاة.
وقال الضحَّاك: هم اليهود، آتاهم اللَّه التوراة فبخلوا ببيانِ نعت محمد ﷺ (¬٤)، ولو أظهروه (¬٥) لكان خيرًا لهم: الذِّكرُ والشرف في الدنيا، والثوابُ والكرامة في الآخرة، ولمَّا كتموا كان لهم خزيٌ في الدنيا، ويطوَّقون ذلك في الآخرة؛ أي: يجعل في أعناقهم أطواقٌ من نار علامةً لهم على ذلك.
وقيل: حياتٌ في أعناقهم تلتوي عليهم.
وقيل: بل في (¬٦) كلِّ الأبدان تلتوي عليها، وإنما جُعلت في الأعناق لأن لزوم البيان كان في أعناقهم، وقال النبيُّ ﷺ: "مَن سُئل عن علمٍ وهو (¬٧) عنده فكتمه،