Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 382

  1. سورة آل عمران

والقتل كان من أسلافهم، لكنْ رضيَ هؤلاء بذلك فذُمُّوا به، وتقديره: سنكتب عليهم ما قالوه (¬١) بأنفسهم، وما رضُوه من قتل أبائهم الأنبياءَ.

و ﴿الْحَرِيقِ﴾ الاسم من الاحتراق، قال ذلك في "ديوان الأدب".

وقيل: هو فعيل بمعنى مُفْعِلٍ، وهو اسمٌ للنار لأنها مُحرِقة.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ليس في الآية بيانُ القائلين، ولا نفعَ في النسبة إلى أحدٍ سوى خوفِ الكذب لو لم يكن منه ذلك، لكنهم قالوه، والأغلبُ على مثله أن يكونوا قالوه سرًّا، وفي إظهاره آية الرسالة، أو كانت الأوائل قالوا ذلك فتكون آية الرسالة في إظهار ذلك، ولا يحتمل أن يكونوا قالوا ذلك بمحضر الصحابة رضوان اللَّه عليهم فصبروا إلا أن يكون في وقت أُمروا بالكفِّ، ويكون في ذلك بيانُ قَدْر طاعتهم للَّه مع عظيمِ ما سمعوا من القول.

وفي ذكر ذلك دعاءٌ إلى الصبر على أذاهم وسوءِ قولهم؛ إذ هم مع تقلبهم في نِعَم اللَّه ﷻ، وعلمِهم أنهم لم ينالوا خيرًا إلا باللَّه تعالى، اجترؤوا عليه (¬٢) بمثل هذا القول، واللَّه تعالى مع قدرته وسلطانه يحلُم (¬٣) عنهم ليومِ وعَدَهم فيه الجزاءَ، فمَن ليس منه إليهم نعمةٌ، ولا تقدَّم عليهم [منه كبير] منَّةٍ، أحقُّ بالصبر على أذاهم والإعراضِ عن مكافأتهم، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤] (¬٤).

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 382 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.