-ﷺ فأخبره، فدعا النبيُّ ﷺ أبا بكر وقال: "لمَ ضربْتَه؟ "، فقال: إنه قال كذا وكذا. فنزلت الآية (¬١).
وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُو﴾: أي: سنأمر الحفظةَ بكتابةِ ما قالوا؛ ليقرؤوا ذلك في كتبهم يومَ القيامة، ويحاسَبون بها ويجزون عليها.
وقيل (¬٢): أي: سنحكُم عليهم بجزاءِ ما قالوا؛ كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ﴾؛ أي: حكم.
وقيل: أي: سنحفظُ عليهم ذلك، فإن الكتاب من الخَلق يكون لحفظ ما فيه فسمِّي به مجازًا.
وقوله تعالى: ﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: عطفٌ على ﴿مَا قَالُوا﴾؛ أي: سنكتب ذلك أيضًا.
وقرأ حمزة: ﴿سيُكْتَبُ﴾ بالياء وضمِّها على ما لم يسمَّ فاعله ﴿وَقَتْلَهُمُ﴾ هو بالرفع عطفًا على ﴿مَا قَالُوا﴾ (¬٣) وهو اسمُ ما لم يسمَّ فاعله.
وقوله تعالى: ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: قال الضحَّاك: أي: يقول لهم ذلك خزنةُ جهنم في الآخرة، وأضافه اللَّه تعالى إلى نفسه لأنه بأمره؛ كما في قوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ﴾.