Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 56

  1. مقدمة التفسير
  2. التسمية

واختلفوا بعد ذلك في المراد بهذا الحديثِ على أربعة أقاويلَ:

فقال بعضهم: معناه: أنَّ أحدَ الاسمَيْن أدلُّ على زيادةِ لطفٍ، لا يُفهَم ذلك مِن الاسمِ الآخَر.

وقالوا: لا يُعرَف (¬١) ذلك الاسمُ على التعيين؛ لوجودِ الإبهامِ وعدمِ التبيين.

وقال سعيد بنُ جبير: هو الرَّحمن؛ لأنَّه يعمُّ الكافرَ والمؤمنَ جميعًا، قال اللَّه تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وقال: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾ [البقرة: ١٢٦].

وقال وكيع بنُ الجراح: هو الرَّحيم؛ لأَنَّه يَشمل المؤمنَ في الدنيا والآخرةِ؛ أمَّا (¬٢) في الدنيا فظاهرٌ، وأمَّا في الآخرة فغفرانُ ذنوبهم وإدخالُهم (¬٣) الجنَّة، قال اللَّه تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]، وقال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧].

وقال قائلون: معناه: أنَّ كلَّ واحدٍ منهما أرقُّ مِن الآخَر؛ على معنى: أنَّ في كلِّ واحدٍ مِن الاسمين معنًى يُفهَم منه ما لا يُفهَم ذلك مِن الآخَر، بحيث لا يمكن تفضيلُ أحدِهما على الآخَر، وذلك فيما حكينا مِن الأقاويل.

وقال ثعلب: الرَّحمنُ أمدحُ مِن الرحيم، والرَّحيم أرقُّ مِن الرحمن.

وقال جعفر بنُ محمد الصادق: الرَّحمنُ خاصٌّ في التسمية عام في الفعل، والرَّحيم عامٌّ في التسمية خاصٌّ في الفعل (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 56 (SanadKitab #2063, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.