ومِن أهل العلم (¬١) مَن ذكر أن هذه الدعواتِ الخمس من النبيِّ ﵇ وخلفائه الراشدين الأربعة على الترتيب.
وقوله تعالى: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾: أي: فاستجاب بأني، ولو كسر جاز على الحكاية (¬٢). والإضاعة: الإهمال والإبطال.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾: ﴿مِنْ﴾ لبيان جنسِ مَن أُضيف إليهم العملُ، كقوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠].
وقيل: هو لتأكيد النفي؛ أي: أُجازي كلَّ عاملٍ ولا أَترك مجازاته ذكرًا كان أو أنثى.
وقال مجاهد: إن أم سلمةَ قالت: يا رسول اللَّه ما بالُ (¬٣) النساء لا يذكرون في القرآن كما يذكر الرجال؟ فنزلت هذه الآية وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآية (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾: أي: كلُّكم مجتمعون على دينٍ واحد (¬٥)