دينِ اللَّه تعالى، يقال: فلانٌ مني؛ أي: على خُلُقي أو مذهبي (¬١)، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩].
وقيل: أي: الذكور والإناث بعضُهم من بعضٍ في الخلقة.
وقوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾: أي: رحلوا إلى رسول اللَّه ﷺ بالمدينة (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾: أي: اضطُروا بإيذاء الكفار إلى خروجهم من أوطانهم (¬٣) وتركِها.
وقوله تعالى: ﴿وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي﴾: أي (¬٤): في الجهاد بأنواع الأذى (¬٥) ﴿وَقَاتَلُوا﴾؛ أي: حاربوا الكفار ﴿وَقُتِلُوا﴾؛ أي: واستُشهدوا في الحرب.
وقرئ: ﴿وَقُتِلُوا وَقَاتَلُوا﴾ (¬٦)؛ أي: وقتل بعضُهم فلم يَنْكل الباقون بل قاتلوا.
وقوله تعالى: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: أي: لأجزينهم بمحو السيئات وإعطاءِ الجنة والدرجات.
وقوله تعالى: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: قيل: هو نصبٌ على التفسير؛ كقولك: هذا لك هبةً منِّي.
وقيل: هو مصدرُ فعلٍ مدلولٍ عليه أو مضمرٍ؛ لأن قوله: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ و (لأدخلن) بمعنى: لأُثِيبنَّ بهذا، والإضمارُ: يثابون بذلك ثوابًا (¬٧).