سورة النساء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي خلقَنا من نفسٍ واحدة، وخلَق (¬١) منها زوجَها، وبثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، وكان في ذلك وفي كلِّ شيء عليمًا حكيمًا، الرحمن الذي علَّم الإنسان ما لم يعلم وكان فضل اللَّه عليه (¬٢) عظيمًا، الرحيم الذي قال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ١٧٥].
وسورة النساء مدنيةٌ، وهي مئةٌ وسبعٌ وسبعون آيةً، وعند بعضهم: ستٌّ وسبعون، وهو على قولِ مَن لا يجعل قوله: ﴿أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ [النساء: ٤٤] آيةً، وعند بعضهم: خمس وسبعون، وهو على قولِ مَن لا يَعُدُّ هذه (¬٣) آيةً ولا يَعدُّ أيضًا قولَه: ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٧٣] في آخر هذه السورة آيةً.
وهي ثلاثةُ آلافٍ وسبعُ مئة وستٌّ وخمسون كلمةً، وخمسَة عشر ألفًا وتسعُ مئة وثمانيةٌ وسبعون حرفًا، ولقارئها ثواب عظيم.