ولكن يقال: مررتُ (¬١) به وبزيد، وقد جاء في ضرورة الشعر كما قال الشاعر:
فاليومَ قرَّبْتَ تهجونا وتَشْتِمُنا... فاذْهَبْ فما بكَ والأيامِ من عَجَب (¬٢)
وقرأ الباقون بالنصب عطفًا على قوله: ﴿اللَّهَ﴾؛ أي: واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها وتهمِلوا حقَّها، وجمع بين الحقَّين تعظيمًا لحقِّ الرَّحِم، وهو كجمعه بين حقِّه وحقِّ الأبوين بقوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾: أي: حفيظًا، وفعيل بمعنى الفاعل، وقد رَقَب يَرْقُب من حدِّ دخَل، رَقْبًا ورُقوبًا ورِقبةً، يقول: هو حافظٌ لأعمالكم وأقوالكم وأحوالكم يسألكم (¬٣) عمَّا أمركم به من طاعته وصلة الرحم.
* * *