Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 435

  1. سورة النساء

والفرق بينهما: أنَّ في قوله تعالى: ﴿طِبْنَ﴾ دلالةً على معنى الجمع فاكتفى بقوله: ﴿نَفْسًا﴾ كما في قولهم: عشرون درهمًا.

وأمَّا في قوله: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ إنَّما ذُكِرَ على الجمع لئلَّا يوهِم أنَّه عملٌ واحدٌ (¬١) أضيف إلى الجمع لرضاهم بوجوده من واحد، كما يضاف القتل إلى الجمع لأنَّهم (¬٢) رضُوا به ومالؤوا (¬٣) عليه.

قوله تعالى: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾: أي: طيِّبًا سائغًا، وقد هَنُؤَ الطَّعام يَهْنُؤُ فهو هنيءٌ، ومَرُؤَ يَمْرُؤُ فهو مريءٌ، مِن حدِّ شَرُفَ؛ أي: صار كذلك.

وهَنَأني الطَّعامُ ومَرَأني مِن حدِّ ضَرَبَ؛ أي: ساغ لي.

فإذا أفردوا قالوا: أمرأني بالألف، فأمَّا على الإتباع فيُقال: مرأني، كما يقال (¬٤): هنأني.

و ﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ نصبهما على الحال، ويجوز على الدُّعاء، كما يُقال: سقيًا ورعيًا.

ومعناه: فإن وهبَت المرأةُ للزَّوج مهرَها أو شيئًا منه عن طيبِ نفسٍ، بلا إكراهٍ ولا رهبةٍ ولا افتداءٍ مِن سوء عِشرةٍ = فليأكلْهُ الزَّوجُ هنيئًا مأمونَ التَّبِعة في الآخرة.

والمراد بالأكل: هو الانتفاع به؛ أكلًا كان ذلك أو غيرَه، وخصَّ الأكل بالذِّكرِ لأنَّه مُعْظَم (¬٥) المقصود بالمال، كما ذَكر ذلك في مال اليتيم ومال الغير والرِّبا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 435 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.