Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 436

  1. سورة النساء

وقال الكلبيُّ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ خطاب للأولياء، وكان وليُّ المرأة إذا زوَّجها؛ فإنْ كانت معهم في العشيرة لم يعطها من المهر شيئًا، وإنْ كانت غريبةً حملوها على بعيرٍ إلى زوجها، فلم يكنْ لها إلَّا ذلك، فأمر اللَّه تعالى الأولياء فقال: وأعطوا النِّساء صدقاتهنَّ، فإن طبْنَ لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا لا إثم فيه مريئًا لا داءَ فيه (¬١).

وقيل: مَن اعتلَّ علَّةً فأعيى (¬٢) علاجَها الأطبَّاء، فليُعطِ امرأتَه مِن مهرِها درهمًا (¬٣)، وليستَوْهِبها ذلك، فإذا وهبَتْهُ له عن رضًا فليشترِ به عسلًا، وليأكلْهُ مع ماء السَّماء؛ فإذا اجتمع له الهنيءُ المريءُ والمبارك والطَّهور والشِّفاء، حصلَتْ له العافيةُ وزال الدَّاء (¬٤). ذكرَه الإمام أبو منصورٍ ﵀ عن عليٍّ ﵁ (¬٥).

وقال: وفي الآية: أنَّ النَّفقة وإن كانت عليه فهي إذا قامَتْ بها بطِيب نفسها لم يُحرَجْ هو؛ لأنَّ نفقتها عليه ليسَتْ بأعظم من نفقتِه من مالها إذا أعطتْهُ، ووُصف بالهنيء المريء لأنَّه ربَّما يَستثقلُ الطَّبعُ أكلَ مالها كراهةَ الامتنان، أو بما كان عليه كفايتها، أو بما جرى من الوعيد الشَّديد في منع مهرها، أو بما قد تحتشمه (¬٦) فتبذل له، أو بما يُوهِم الطَّمعَ في مالها والرَّغبةَ في النِّكاح لذلك؛ فطيَّبه اللَّهُ تعالى حتى وصفه بغاية ما يحتمِل المالُ من الطِّيب.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 436 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2071)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.