Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 440

  1. سورة النساء

أموالهم ليتصرَّفوا فيها، فيظهرَ رشدُهم ومعرفتُهم، وفيه دليلٌ على جوازِ إذنِ الصَّبيِّ العاقل بالتِّجارةِ (¬١).

قولُه تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾: أي: الوطءَ؛ أي: قدروا على ذلك، وهو حالة الإنزال، وهو كنايةٌ عن البلوغ، وهو كما قال في آية أخرى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور: ٥٩].

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾؛ أي: أبصرتم، كما قال تعالى: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: ١٠].

و ﴿رُشْدًا﴾؛ أي: هداية في التَّصرُّفات، وصلاحًا في المعاملات.

قوله تعالى: ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾: أي: سلِّموا وردُّوا.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ يحتمِل وجهين:

أحدهما: الاختبار بالتَّصرُّف في المال على ما بيَّنَّا.

والثَّاني: أنْ يُبتلَى الأيتامُ قبلَ بلوغِهم بأنواع العبادات والآداب؛ ليعتادوا بها، ويتأدَّبوا بها؛ ليعرفوا حقوقَ الأموال وقَدْرها ويحفظوها إذا بلغوا؛ لأنَّهم إذا ابتُلوا بعد البلوغ لم يعرفوا ما عليهم، فكانَ في ذلك تضييعُ حقوقِ اللَّهِ (¬٢).

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ اختلفَ العلماءُ فيمَنْ بلغَ مبذِّرًا سفيهًا؛ هل يُحجَر عليه؟

فأبو حنيفة ﵀ لا يرى الحجرَ عليه في تصرُّفاته، وأبو يوسف ﵀ يقول: لا يَنحجِر بذلك، لكن يستحقُّ حجرَ القاضي عليه، وقال محمَّد ﵀:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 440 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2075)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.