يَنحجِر (¬١) بسفهه، ويُعرف ذلك في الفقهيَّات، وقد أوضحناه في "حصائل المسائل".
وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: لا يخلو منعُ المال منهم (¬٢) من أوجهٍ ثلاثةٍ:
إمَّا أن يُمنَع لفرط (¬٣) البذل والإنفاق جودًا وسخاوةً وحسنَ ظنٍّ باللَّه تعالى أنَّه يرزقُه ويُخلفه، وهذا لا يحتملُ (¬٤)؛ لأنَّه مِن أخلاق الأنبياء وسيرهم (¬٥)، فلا معنى للنَّهي عن ذلك.
أو يُمنعَ لغلبة شهوتهم، وقضاء وطرهم (¬٦)؛ فإنَّهم إنْ (¬٧) مُنعوا عن ذلك في أموالهم تناولوا من أموال غيرهم وتعاطَوا ما لا يحلُّ، فلا يحتمل (¬٨) أنْ يُمنعوا لذلك.
أو يُمنعَ عنهم مالهم لآفةٍ في عقولهم ونقصٍ في تدبيرهم؛ فإنْ كان (¬٩) لهذا يمنع (¬١٠) عنهم أموالهم، فيجب أن يُمنعَ أبدًا، لا مدَّةَ في ذلك، إلَّا بعد ارتفاعه وزواله عنهم (¬١١).