وعلى هذا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: إذا قضيتُم ذلك الدَّين فأشهدوا على القضاء؛ لأنَّه لا يُصدَّق في دعوى سقوطه عن ذمَّته إلَّا ببيِّنةٍ، بخلافِ دعواه ردَّ مالِه عليه بعينه أنَّه يُصدَّق فيه؛ لأنَّه مُؤتَمَنٌ في ذلك.
وقال أبو العالية وقتادة وجماعة: للوصيِّ التَّناولُ مِن نماء مال اليتيم، كشرب ألبان مواشيه، واستخدامِ عبيده، وركوبِ دوابِّه (¬١)، غيرَ مضرٍّ بمالِه، وليس له أخذُ أصول أموالِه؛ فإنَّه قال: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾، فحكمَ في أعيان أموالهم بدفعِها إليهم (¬٢).
وقال جماعةٌ منهم الكلبيُّ والذين نذكرهم في تفسير (المعروف): له أنْ يأكلَ مِن عين ماله بقَدْر حاجتِه مِن غيرِ عوضٍ (¬٣).
قال عمرُ ﵁: إنِّي أنزلْتُ نفسي مِن مالِ اللَّهِ منزلةَ الوليِّ مِن مالِ اليتيمِ، وتلا هذه الآية (¬٤).
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 443 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2078)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.