ثم اختلفوا في قوله: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾:
قال عكرمةُ والسُّديُّ: هو أن يأكل بأطراف أصابعِه، وليس له أن يجعل لباسه من ماله (¬١).
وقال قتادة في نزول هذه الآية: إن عمَّ ثابت بن وديعة -وفي رواية: ثابت بن رِفاعة (¬٢) - كان من الأنصار، وكان ثابتٌ يتيمًا في حِجره، فجاء إلى النبيِّ ﷺ وقال: يا نبيَّ اللَّهِ، إنَّ ابنَ أخي يتيمٌ، فماذا يحلُّ لي من ماله؟ فقال: "أنْ تأكلَ مِن مالِه بالمعروفِ مِن غير أن تقيَ مالَك بماله، ولا أنْ تتَّخذَ مِن مالِه وفرًا" (¬٣).
وقال إبراهيمُ النَّخعيُّ: له أن يأكلَ منه ما يسدُّ به جوعته، ويلبسَ ما يواري عورته (¬٤).
وكذا قال مكحول (¬٥).
وقال إبراهيم في رواية: هو أن يعمل في مال اليتيم بنفسه بقَدْرِ (¬٦) ما يأكل (¬٧).