(٨) - ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: بيَّنَ حكم الذين يرثون في الآية الأولى، وقال في هذه الآية: وإذا حضر قسمة الميراث الأقرباءُ الذين لا يرثون واليتامى من الأجانب والمساكين منهم فأعطُوهم شيئًا ممَّا يُقسَم، وقولوا لهم قولًا جميلًا: كنتم أحقَّ لأكثر من هذا، لكنْ أَمكَنَ هذا القَدْر، ولا تؤذوهم بالمنِّ وسوء الرَّدِّ، وهذا نَدْبٌ واستحباب، وهو باقٍ لم يُنسخ على هذا التأويل.
وقال ابن المسيِّب: كان هذا واجبًا في الابتداء، ثم نسختها آية (¬١) المواريث والوصايا (¬٢).
وقال مجاهد: هو حقٌّ ثابتٌ ما طابت الأنفس (¬٣).
وقال (¬٤) عكرمة: إذا أُتي بمالِ أيتام؛ فإنْ كان فيه فضلٌ رضِخ (¬٥) منه لذوي قرابته ممَّن لا يرث، وإذا لم يكن فيه فضل اعتُذر إليهم (¬٦).
وعلى هذا قولُه تعالى: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾: هو الرَّضخ إذا كان فيه فضل ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: هو الاعتذار إليهم إذا لم يكن فيه فضلٌ.