حضره إذا أرادَ أنْ يوصيَ بثلثه في حجٍّ أو جهاد أو عِتاق أو صدقة أن يقول (¬١) للموصي: اتَّقِ اللَّهَ؛ فإنَّ لك ورثة عجَزةً عن أنفسهم، فيَبْقَون عيالًا على النَّاس، فرُدَّ ذلك عليهم، فإنَّها أعظمُ لأجرك (¬٢).
وتقدير الآية: وليَخفْ على عيال هذا الميت الذين يأمرونَه بالجُود في قسمتِه (¬٣) مالَه كما كانوا خائفين على عيال أنفسهم الصِّغار والضِّعاف مِن بعد موتِهم، فليتَّقوا اللَّهَ، وليأمروا بالعدل، ولينهَوه عن الجَور، وليقولوا للمريض قولًا سديدًا صوابًا.
وعن أنسٍ ﵁: أنَّ الخلفاء الرَّاشدين أبا بكر وعمرَ وعثمان وعليًّا رضوان اللَّه عليهم أجمعين اتَّفق رأيهم في الوصيَّة على الخمس، وقالوا: الخمس في الوصيَّة اقتصادٌ، والرُّبع جهدٌ (¬٤) بالورثة، والثُّلث جَنَف؛ لأنَّ اللَّه تعالى رضي الخمس لنفسه من مال الكافرين (¬٥).