قوله تعالى: ﴿أَوِ امْرَأَةٌ﴾: عطف على قوله: ﴿رَجُلٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾: ولم يقل: (لهما)؛ لأنَّه (¬١) أدخلَ بينهما: (أو) فثبَّت أحدهما، وهو كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢]، وكان يجوز التَّثنية كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ [النساء: ١٣٥].
وقوله: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾؛ أي: لأمٍّ، على هذا إجماع الصَّحابة والعلماء.
وفي مصحف سعد بن أبي وقَّاص: (وله أخٌ أو أختٌ من أمٍّ) (¬٢).
قوله تعالى: ﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾: أي: لا يُفضَّل الذَّكر على الأنثى.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾: أي: الاثنان والأكثر ذكورًا كانوا (¬٣) أو إناثًا أو مختلِطين يستوون في الثُّلث، لا يفضَّل الذَّكر منهم على الأنثى؛ لأنَّ الشِّركة تقتضي التَّسوية (¬٤).
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾: قد مرَّ تفسيرُه.
قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾: نصبٌ على الحال؛ أي: لا يكون هذا الموصي بما أوصَى قاصدًا الإضرار بالورثة بما فعَل.
وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ موقوفًا عليه ومرفوعًا: "الضِّرار في الوصيَّة (¬٥)