من الكبائر"، وهو أن يوصي بأكثرَ من الثُّلث، أو يقرَّ لأحدٍ بدينٍ كاذبًا، أو يبيعَ أو يشتري بغُبْن (¬١).
قوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾: كما قال في الآية الأولى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾، ولنصبه وجوهٌ كثيرةٌ، أوجَهُها: أنَّه مصدر لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآيةَ الأولى.
وقيل: هو على التَّفسير.
وقيل: هو على القطع.
وقيل: هو على الإغراء.
وقيل: هو مفعول لقوله ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾.
وقال الفرَّاء: لكلِّ واحدٍ منهما السُّدس وهم شركاء في الثُّلث وصيةً من اللَّه، كما يُقال: هذا الدِّرهم لك معونةً على كذا، أو هبةً منِّي لك (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾: ﴿عَلِيمٌ﴾ بالمطيع من العباد والعاصي، ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يعاجل عاصيهم بالعقوبة، بل يُمهل؛ إذ لا يعجزُه شيءٌ ولا يفوتُه أمرٌ.