Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 467

  1. سورة النساء

فأمَّا الجمع بين الجلد والرَّجم فقد قال به بعضُ النَّاس بهذا الحديث، وعند عامَّة العلماء يرجَم المحصَن ولا يجلَد؛ لحديثِ ماعزٍ فإنَّ النبيَّ ﷺ رجمَه من غير جلدٍ، ولحديث العَسيفِ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ قال لأُنيس: "اغدُ على (¬١) امرأةِ هذا، فإنِ (¬٢) اعترفَتْ بالزِّنى فارجمْها" (¬٣)، ولم يقلْ: فاجلدها ثم ارجمها.

فانتسخَ هذا الحديثُ بذلك في حقِّ الجلدِ، أو هو محمولٌ على حالَتَيْن (¬٤)، وهو أنَّ الثَّيِّبَ الَّذي لم يجتمعْ فيه شرائطُ الإحصان يُجلَد، وإذا (¬٥) كان محصَنًا يُرجم.

فأمَّا الجمعُ بين الجلد والنَّفي في غير المحصَن فقد قال (¬٦) به الشَّافعي لهذا الخبر.

ونحن قلنا: لا يُنفى؛ لأنَّ اللَّه تعالى قال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، جعل الجلدات كلَّ الحدِّ، وفي ضمِّ النَّفي إليها جعلُ الجلداتِ بعضَ الحدِّ، وهو نسخٌ، وهذا الحديث انتسخَ بهذه الآيةِ، وعندَ مَن لا يرى نسخَ القرآنِ بالسُّنَّة: آيةُ الحبسِ نُسخَتْ بآية الجلدِ، لا بهذا الحديث.

وقال الإمامُ أبو منصور ﵀: هذا لا يصحُّ؛ لأنَّه لا تنافيَ بينَ الجلد والحبس، فكيف يُنسَخ هذا بذاك، بل انتسخَتْ هذه الآيةُ بهذا الخبر، وهو جائزٌ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ ما يقولُ فهو وحيٌ من اللَّه تعالى، فهو نسخٌ لِمَا ثبتَ بالوحي (¬٧).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 467 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.