(١٦) - ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ قال الحسن وعطاء: هما الرَّجل والمرأة يجتمعان على الزِّنا (¬١)، وأصل الكلمة في الذَّكرين (¬٢)، لكن إذا اجتمع الذَّكرُ والأنثى وُصِفا بما يُوْصَفُ به الذَّكران؛ تغليبًا للذَّكر على الأنثى.
يقول: والرَّجل والمرأة اللَّذان يأتيان الفاحشة -وهي الزِّنا- فآذوهما، وهذا حدُّهما، وهو الإيذاءُ باللِّسان في قول قتادة وجماعةٍ (¬٣)، يقال لهما: بئس ما فعلتُما، أمَا استحيَيْتُما؟! أما خفتُما اللَّهَ ورسولَه (¬٤)؟! تعرَّضْتُما لعقوبةِ اللَّهِ ومقتِه، واستوجَبْتُما التَّفسيقَ وبطلانَ الشَّهادة، وفضَحْتُما أنفسكما وعشيرتَكما، ونحو ذلك.
وعن ابن (¬٥) أبي طلحة قال: إيذاؤهما التَّعييرُ باللِّسان والضَّرب بالنِّعال ونحو ذلك (¬٦).
وكذا قال ابن عبَّاس ﵄: هو الأذى باللِّسان واليد (¬٧).