وعن عبادة بن الصَّامت قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَن تابَ قبلَ موتِه بسنةٍ تابَ اللَّهُ عليه"، ثم قال: "إنَّ السنةَ لكثيرٌ (¬١) "، ثم قال: "مَنْ تابَ قبلَ موتِه بشهرٍ تابَ اللَّهُ عليه"، ثم قال: "إنَّ الشَّهرَ لكثيرٌ"، ثم قال: "مَنْ تابَ قبلَ موتِه بجُمُعةٍ تابَ اللَّهُ عليه"، ثم قال: "إنَّ الجمعةَ لكثيرٌ"، ثم قال: "مَنْ تابَ قبلَ موتِه بيومٍ تابَ اللَّهُ عليه"، ثم قال: "إنَّ اليومَ لكثيرٌ"، ثم قال: "مَنْ تابَ قبلَ موتِه بساعةٍ تابَ اللَّه عليه"، ثم قال: "إنَّ السَّاعة لكثيرٌ"، ثم قال: "مَنْ تابَ قبلَ أنْ يُغرغِرَ بها تابَ اللَّهُ عليه" (¬٢).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ على لسان أهل العلمِ قبل الموت، وعلى لسان أهل المعاملة قبل أن تتعوَّد النَّفس على ذلك فيصيرَ له كالطَّبيعة؛ قال قائلهم:
قلْتُ للنَّفسِ إنْ أردْتِ رجوعًا... فارجعي قبلَ أنْ يُسَدَّ الطَّريق (¬٣)
قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أي: يقبل توبتهم.