Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 476

  1. سورة النساء

قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: أي: ﴿عَلِيمًا﴾ بضمائر عباده وعزمِهم على التَّوبة، ﴿حَكِيمًا﴾ فيما يفعل بعباده، قابلًا توبةَ مَن هو أهلٌ لقبولها.

* * *

(١٨) - ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾: أي: ولا توبةَ للَّذين يُذنبون منهمِكين مصرِّين، وللتَّوبةِ مسوِّفين، إلى أن يزول حال التَّكليف بحضور أسباب الموت ومعاينةِ ملك الموت، وما يُضطرون فيه إلى العلم بالحقائق (¬١)، فإنَّ هؤلاء لا تُقبل توبتُهم؛ لأنَّه حالةُ اضطرار لا حالةُ اختيار، وقَبولُ التَّوبة ثوابٌ، ولا وعدَ به إلَّا لمختارٍ؛ قال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: ٥٤].

قوله تعالى: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: أي: لا يُقبلُ إيمانُ هؤلاءِ إذا صاروا إلى حالةِ الاضطرار، كما لا يُقبلُ إيمانُه بعدَ البعث أو في القبر.

وقيل: إنَّما لا تُقبل توبةُ هؤلاء لأنَّها كانت باللِّسان لا غير، وهو كقوله تعالى (¬٢): ﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١].

وقال الربيع بن أنس: ﴿قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾: هو المنافق (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 476 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.