فإنَّ الدِّرهم ونحوه لا يُسمَّى مالًا، ثم هو عندنا لا يكون أقلَّ من عشرة دراهم (¬١)، وتسمية ما دون العشرة يوجبُ تكميلَ العشرةِ (¬٢)، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: "لا مهرَ أقلُّ مِنْ عشرةٍ" (¬٣).
قوله تعالى: ﴿مُحْصِنِينَ﴾؛ أي: أعفَّاءَ، وهو نصبٌ على الحال؛ أي: مرِيدينَ التَّعفُّف.
قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾؛ أي: غيرَ زانِين.
والسِّفاحُ: الزِّنى، والسَّفحُ: الصَّبُّ، وسفحُ الجبل: أسفله؛ لأنَّه مصبُّ الماء، وقد سافحَ؛ أي: زَنَى وصبَّ الماءَ باطلًا، وهذا المعنى موجودٌ في الصبِّ (¬٤) بالنِّكَاح، لكن في معانٍ أُخر: مِن إقامة السُّنَّة، وتكثير عباد اللَّه الصَّالحين، وغيرهما، فلمْ يُسمَّ سفاحًا، أما هاهنا فليس فيه إلَّا قضاءُ الشَّهوة وصبُّ الماء، فسُمِّيَ به (¬٥).
قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾: أي: فأيَّ تمتعٍ وجدتم منهنَّ بالنِّكاح.