قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: ﴿عَلِيمٌ﴾ بمصالح عباده، ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما شرَع لهم.
وقال الكلبيُّ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ أنَّ الصَّبر (¬١) عن نكاح الإماء خيرٌ، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾؛ أي: يبيِّنَ لكم أن شرائع أهل سائر الكتب في الأنكحة ونحوها (¬٢) كان كذلك، ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: ويتجاوزَ عنكم ما أصبتُم قبل البيان (¬٣).
وقال عطاءٌ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ ما يقرِّبكم منه (¬٤)، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾؛ أي: يرشدَكم إلى دين إبراهيم وإسماعيل وأولادهما، ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ حتَّى لا تَدْعوا معه إلهًا آخر، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بما يستودعُكم (¬٥) من فرائضه، ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما رخَّص لكم.
* * *
(٢٧) - ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾: التَّكرير للتَّأكيد والتَّقرير، ومعنى التَّوبة علينا ما بَيَّنَّا.
وقيل فيه معنًى آخر: