وقيل: إن بعض اليهود قالوا لرسول اللَّه ﷺ: في التوراة إحلالُ الأخت لأبٍ، وأرادوا أن يجرُّوه إلى هذا، فحذَّره اللَّه تعالى قصدَهم.
وقال مجاهد: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾: الزنا ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾؛ أي: تَزْنوا (¬١).
وقال السُّدِّيُّ: هم اليهود [والنصارى.
وقال بعضهم: هم اليهود، وذلك أنهم] ينكحون بناتِ الأخِ وبناتِ الأخت، فلما حرَّمهما اللَّه تعالى قالوا: كيف تنكحون ابنةَ الخالة وابنةَ العمة والخالةُ والعمةُ حرامٌ عليكم، فكيف تستحلُّون البناتِ وتحرِّمون الأمهات؟ فنكِحوا ابنة الأخت كما تَنكِحون ابنة الخالة وابنة العمة، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (¬٢).
* * *
(٢٨) - ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾: أي: يسهِّلَ في أمور المناكح.