وقال الحسين بن الفضل البَجَلي ﵀: الكبائر: ما سماه اللَّه تعالى كبيرًا في القرآن وعظيمًا: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٣١] ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨] ﴿هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣].
وقال أنس بن مالك ﵁: إنكم تعملون اليوم أعمالًا هي أدقُّ في أعينكم من الشعر كنَّا نَعُدُّها على عهد رسول اللَّه ﷺ من الكبائر (¬١).
وقال فرقدٌ السَّبخيُّ ﵀: قرأتُ في التوراة: أمَّهاتُ الخطايا ثلاث وهي (¬٢): أولُ ذنب عُصي اللَّهُ به الكِبْرُ وكان ذلك لإبليس، والحرصُ وكان ذلك لآدم، وقتلُ النفس وكان ذلك لقابيل حين قَتل هابيل (¬٣).
وعن النبيِّ ﷺ قال: "أكبرُ الكبائر ثلاثةٌ: القنوطُ من رحمة اللَّه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: ٥٦]، والأمنُ من مكر اللَّه، قال تعالى: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]، والإيَاسُ من رَوح اللَّه تعالى، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] " (¬٤).