Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 8

  1. سورة النساء

إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [طه: ١٣١] فأَخبر أنه لم يعطِ للكرامة لكن للفتنة، والعقل (¬١) يأبى الرغبة فيما يُفتَن (¬٢) به دون ما يُكرم به.

ثم بيَّن الذي هو أولى بالتمنِّي، وهو قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ (¬٣).

ثم أمر بالسؤال من فضله لتوفيق ذلك، وهو قوله تعالى:

﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾: فإنه هو الموفِّق، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: ٢١].

وقيل: واسألوا من أفضاله مثل (¬٤) ما أعطى فلانًا الذي تتمنَّونه.

ثم إذا تمنى الرجل أن تزول نعمة الغير إليه فقد حسده، وإذا تمنى أن يبقى للغير ذلك ويكونَ له مثلُه فقد غبطه، والأول حرام، والثاني ضارٌّ لو لم يدفعه عن نفسه، ودفعُه: أن يرى فضل اللَّه على فلان، وأنه لا يَشُقُّ عليه ولا يَنْقُص من ملكه لو أعطى للمتمنِّي، فيرغب إلى اللَّه في سؤاله أن يعطيه مثله.

قال سفيان بن عيينة: لم يأمر بالمسألة إلا ليعطيَ (¬٥).

وقال الحسن: قال النبيُّ ﷺ: "إن اللَّه تعالى لَيُمْسِكُ الخيرَ الكثيرَ عن عبده، ويقول: لا أعطي عبدي حتى يسألَني" (¬٦).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 8 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.